حصريات

في ذكرى رحيله — هناك من يولد قائدًا «محمد حازم» كان أكبر من مجرد لاعب

محمد حازم، طبيعة إنسانية متصوفة، مناسبة لحمل شارة قيادة الدراويش في جيل ذهبي بدأ في الثمانينات لإحياء مجد الآباء وما ألفوه بدءًا من انطلاقة «الهر» على أبوجريشة وزملائه في حصد أول ألقاب بطولة الدوري موسم 1966-1967 وبطولة إفريقيا للأندية عام 1969.

حازم لم يكن مجرد لاعب كرة قدم كما وصفه أخوه الأكبر دكتور طارق حازم، بل هو درويش فقير يقود مجموعة من السحرة المُعتقد فيهم بأنهم ضربت بهم الأرض للعبهم الكرة على شط القناة بعيدا عن أضواء العاصمة، لكنهم أكملوا زارا وأناشيد شعبية أضيفت لأنغام السمسمية التي لم تفرغ أوتارها من العزف.

بدأ محمد حازم ركل الكرة في حواري وشوارع شبرا، لم يخف إعجابا بنجوم الدراويش القدامى أمثال رضا (الذي مات في حادث تصادم أيضا)، بازوكا، شحتة، أنوس وأميرو.

ساق الأهالي طلبات لحازم من أجل التوسط له للتقدم لناشئي الأهلي أو الزمالك، إلا أنه رفض، وصمم على أن يبدأ حياته بالإسماعيلية معقل الدراويش.

وقد وُلد حازم في محافظة الجيزة، يوم 7 يونيو/حزيران 1960، وبدأ حياته الكروية في سن 11 عاما، بمركز شباب الجزيرة.

وكان الإسماعيلي يتدرب وقتها، على ملعب مركز شباب الجزيرة، بسبب ظروف الحرب، ليتم اكتشاف حازم من قبل النادي الأصفر، وينضم له عام 1972.

سنحت الفرصة لمحمد حازم من أجل الانضمام للدراويش عندما فتح النادي معقلاً للاختبارات بمركز شباب الجزيرة أوقات التهجير في الفترة بين نكسة 67 وعبور 73، كان عمره في ذلك الوقت 11 سنة ونجح في الاختبارات وانضم لفريق 14 سنة وأشرف على تدريبه نجم الدراويش «العربي».

وتألق حازم مع الدراويش، وخاض أول مباراة له ضمن الفريق الأول، أمام السكة الحديد، بمناسبة افتتاح ملعب الأخير.

وخاض حازم أول لقاء رسمي مع الدراويش، في الدوري الممتاز عام 1977، أمام السويس.

وكلل مجهوده في الأسبوع الثاني من المسابقة، بإحراز هدف في مرمى الترسانة.

وحصل محمد حازم على شارة قيادة الدراويش، موسم (1980-1981)، ليصبح أصغر قائد للفريق.

وبعدما خاض 4 مواسم مع الإسماعيلي، نجح فى الحصول على لقب هداف الدوري المصري الممتاز، لموسمين متتاليين (84-85) و(85-86)، بنفس رصيد الأهداف (11).

ولفت حازم بموهبته أنظار الجهاز الفني للمنتخب، بقيادة المدرب الألماني هيدروجوت، حيث انضم للفراعنة عام 1980، وعمره 20 عاما فقط.

ولعب مع منتخب مصر حوالي 15 مباراة دولية، أبرزها في بطولة الأمم الإفريقية، عامي 84 و86، حيث توج بلقب الأخيرة.

لكن حازم رحل عن عالمنا سريعا، في أوج تألقه الكروي، عقب مباراة غزل المحلة بالدوري، يوم 11 نوفمبر/تشرين ثان 1986، إثر حادث أليم على طريق (القاهرة – الإسماعيلية)، وكان عمره حينها 26 عامًا فقط.

وحرص مسؤولو الإسماعيلي، على إقامة مباراة تأبين للنجم الراحل أمام الأهلي، وحضر اللقاء أيضًا فريقا المصري والزمالك، وذلك يوم 23 نوفمبر 1986، لتوديع ساحر الكرة المصرية.

زر الذهاب إلى الأعلى