لحظة بلحظة

في ذكرى 6 اكتوبر .. الإسماعيلي كان البسمة الأولى لمصر بعد هزيمة 67

شرع الاسماعيلي في البناء و التمنية لبلدنا مصر عقب الهزيمة في حرب 1967 حيث قررت قيادة النادي الاسماعيلي مع القيادة السياسية بالدولة اقامة جولة خارجية للنادي الاسماعيلي يلعب خلالها في عشرة دول عربية علي ثلاث مراحل و يخصص ايراد تلك الجولة لصالح المجهود الحربي .

كما قرر الفريق إقامة معسكر بالقاهرة لمدة شهر قبل السفر بحيث يمكن تجميع اللاعبين و كذلك استدعاء مدرب الفريق وقتها طومسون.

و عرض نادي الزمالك في ذلك الحين ان يتشرف باستضافة معسكر ابناء الاسماعيلية بلا مقابل و سافر ابناء المدينة الصامدة في جولة تمت علي ثلاث مراحل المرحلة الاولي الكويت و قطر و البحرين و العراق و لبنان و المرحلة الثانية ليبيا و الجزائر و تونس و المغرب و المرحلة الثالثة السودان و السعودية و قدموا اروع العروض واحلاها ما بين الفترة نوفمبر 1967 حتي مارس 1968 .

و جمع نجوم الدراويش خلال تلك الفترة ما يقرب من 65 الف جنيه استرليني و من خلال حفل اقامه الاتحاد العربي لكرة القدم كانت كلمات السيد محمد صفي الدين ابو العز و السيد سعد زايد محافظ القاهرة عنوانًا و تاجًا لتتويج صمود و كفاح ابناء الاسماعيلي في مواجهة و ازالة اثار العدوان علي الدولة .

لم يتوقف عطاء النادي الاسماعيلي لمصر عند ذلك الحين، فقد قام بجولة ثانية في الشارقة و دبي و قطر و ابو ظبي والبحرين في يناير 1969 حتي مارس و تم اهداء كل ايرادات الجولة الثانية لصالح المجهود الحربي و ما يطلق عليه اعادة تسليح الجيش المصري.

و في يوليو 1970 انتقل الاسماعيلي للإقامة بمعسكر مؤقت بمركز شباب الجزيرة لتستمر رحلة العطاء الصامت النبيل لابناء النادي العظيم و هو في تلك الحالة يسافر الي تونس للمشاركة في دورة الصداقة الدولية و يفوز بها بعد الفوز علي الترجي التونسي الرهيب وقتها في عقر داره.

و تبرع الاسماعيلي ايضًا بمردود الدورة لصالح المجهود الحربي قبل السفر في 30 ابريل 1971 الي المانيا ليخوض خمسة مباريات ودية مقابل 1500 مارك الماني ليتبرع بكل الايراد لصالح المجهود الحربي .

ثم سافر النادي الاسماعيلي في 20 يوليو 1971 الي السعودية ليخوض ايضًا لقاءات قوية مع منتخب مناطق المملكة و يستقبل الفريق المغفور له الملك فيصل – ولأول مرة يستقبل فريق كروي لمدة 45 دقيقة كان كل الحديث عن مشكلة الشرق الاوسط و الاطماع الصهيونية و كيفية نهوض العرب من كبوتهم.

ثم يعود الاسماعيلي الي السعودية في يوليو 1972 لزيادة التقارب مع الشعوب العربية ضمن منظومة المد الوطني القومي الاقليمي الذي كانت تحتاجه الامة في تلك الايام العصيبة .

و قامت رئاسة الجمهورية بمنح وسام الاستحقاق من الدرجة الاولي من الرئيس جمال عبدالناصر وقام ايضاً الإتحاد العربي بمنح درع العمل الوطني ابان المجهود الحربي و نال المهندس المعلم عثمان احمد عثمان رئيس النادي وقتها ميدالية الشرف التكارية الذهبية، ليصبح النادى الاسماعيلى هو نادى الوطنية الحقيقي بالمواقف والإنجازات التى يشهد عليها التاريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى