بالحديث عن المباريات المميزة خلال الألفية الجديدة فبلا شك مباراة السابع من يناير عام 2007 واحدة من المباريات التي لا تُنسى.

النادي الاسماعيلي في صدام مع الأهلي على ستاد القاهرة ووسط 70 الف متفرج جاءوا للإحتفال بفريقهم الذي حصد برونزية العالم خلال أسابيع قليلة.

ضغط اسمعلاوي مُبكر من كل أطراف الملعب، الدراويش يُسجل مبكرًا عن طريق عبدالله السعيد بعد جملة ثنائية رائعة بين عمر جمال وسيد معوض.

جماهير الاهلي تكتفي بالصمت والمشاهدة، الاسماعيلي يستعرض بالكرة ويتنافس لاعبوه على إضاعة الفرص السهلة، الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول يحرز محمد فضل الهدف الثاني للدراويش وسط صدمة مانويل جوزيه خارج الخطوط.

ينطلق الشوط الثاني والحماس يسيطر على لاعبوا الأهلي، الفريق الأحمر يُهاجم بكل ما يملك من قوة ويترك المساحات خلفه لمحاولة التعويض.

الاسماعيلي لا يُدافع، منذ متى ويُدافع الاسماعيلي تحت اي ظرف؟ برازيل العرب يُباغتون المنافس بالمرتدات، الحضري يقدم مباراة كبيرة ويواصل تألقه أمام مهاجمي الدراويش، شادي محمد يُبعد الكرة من على خط المرمى، الكرة ترفض الهدف الثالث.

وفي الدقيقة 80 سقط محمد ابو تريكة بعد اصطدام قوي ليدخل في نوبة اغماء، الاهلي استنذف تبديلاته الثلاث والجهاز الطبي للأحمر يرفض عودة اللاعب للملعب.

ابو تريكة يعود إلى مقاعد البدلاء ويدخل في نوبة بكاء، لا أحد يعلم هل البكاء بسبب الإصابة أو بسبب ما يراه في الملعب، الشعور كان مؤلم خاصة وهو يرى فريقه "قليل الحيلة".

لم تمر أكثر من ثلاث دقائق قبل أن يحرز محمد فضل ثالث أهداف المباراة بعد انفراد من منتصف الملعب وتمرير محمد حمص الرائعة، ليستمر بكاء أبو تريكة وتبدأ جماهير الاهلي في مغادرة الأماكن المخصصة لها بالمدرجات .

تنتهي المباراة، رجال صبري المنياوي نجحوا في كسر رقم الأهلي بالحفاظ على سجله دون خسارة لـ72 مباراة متتالية ويبدأ هتاف جماهير الدراويش "الاهلي الياباني، الدراويش خلاه تايواني".