يعقد مجلس إدارة النادي الإسماعيلي غداً السبت اجتماعاً في غاية الأهمية والخطورة، لوضع النقاط على الحروف في ملف “الدمج الاستثماري” الذي بات حديث الشارع الرياضي المصري. ويأتي هذا الاجتماع لدراسة كافة تفاصيل المقترح الذي كشف عنه اللواء علي غيط مؤخراً، والمتعلق بإنشاء كيان كروي مشترك بنسبة 51% للمستثمر، وسط انقسام وترقب جماهيري حول تأثير هذه الخطوة على هوية وتاريخ قلعة الدراويش العريقة.
وسيتصدر طاولة النقاش غداً تقييم التداعيات القانونية والرياضية لهذا القرار، لاسيما مع مديونيات “الفيفا” التي تهدد النادي ومقترح سدادها عبر الشريك الاستثماري لرفع إيقاف القيد. ومن المتوقع أن يبحث المجلس برئاسة المهندس محمد رائف صياغة البنود التي تضمن الحفاظ على اسم وشعار النادي، والتحضير للدعوة لجمعية عمومية غير عادية لتكون الكلمة العليا لأعضاء النادي في قبول أو رفض هذا التحول الجذري في مسيرة النادي.
ويتزامن هذا الاجتماع المصيري مع مغادرة بعثة الفريق ظهر الغد إلى الجونة، في مفارقة تعكس حجم الضغوط التي يعيشها الكيان بين صراع الميدان لتجنب الهبوط وصراع الإدارة لتأمين البقاء المالي. وسيكون الموقف النهائي للمجلس غداً بمثابة “خارطة طريق” للمرحلة المقبلة، إما بالمضي قدماً في إجراءات الشراكة الاستثمارية أو البحث عن حلول بديلة تضمن استقلال النادي بعيداً عن مسمى “الشركة المشتركة” ونسب الاستحواذ المقترحة.
ألمح الإعلامي أحمد شوبير إلى وجود تطورات مرتقبة تخص بعض الأندية المهددة بالهبوط في الدوري المصري، وعلى رأسها النادي الإسماعيلي.
وقال شوبير إن الأسبوع المقبل أو الذي يليه قد يشهد الإعلان عن أخبار وصفها بالسعيدة لبعض الأندية الجماهيرية، خاصة فيما يتعلق بملف دمج الأندية.
وأشار الإعلامي الرياضي إلى أن الإسماعيلي يأتي في مقدمة الأندية المرتبطة بهذه التطورات المحتملة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة القرارات المنتظرة.
وأثارت تصريحات شوبير حالة من الجدل والتفاعل بين جماهير الكرة المصرية، في ظل الحديث المستمر خلال الفترة الأخيرة عن احتمالية وجود حلول استثنائية لإنقاذ بعض الأندية الجماهيرية.
وتعيش جماهير الإسماعيلي حالة من الترقب انتظارًا لأي قرارات رسمية قد تخص مستقبل النادي، بعد تأكد هبوط الدراويش إلى دوري الدرجة الثانية.
طاهر أبو زيد يكشف كواليس الإطاحة “المجهضة” برئيس نادٍ فاسد
فجّر الكابتن طاهر أبو زيد، وزير الشباب والرياضة الأسبق ونجم النادي الأهلي والكرة المصرية، كواليس مثيرة من فترة توليه الحقبة الوزارية، كاشفاً عن معركة إدارية خاضها ضد الفساد في المنظومة الرياضية، لكنها لم تكتمل بسبب القيود القانونية والتعديلات الحكومية المفاجئة. وأشار أبو زيد إلى أنه كان عازماً على تطهير الوسط الرياضي من بعض الشخصيات التي تسببت في أضرار بالغة للرياضة المصرية.
وأوضح أبو زيد في تصريحاته أنه رصد مخالفات جسيمة تخص رئيس أحد الأندية، اتخذ على إثرها قراراً فورياً بالإطاحة به وعزله من منصبه لإنقاذ النادي والرياضة من ممارساته الفاسدة، قائلاً: “كان هناك رئيس نادٍ فاسد نويت الإطاحة به لأنه أضر بالرياضة”. لكن هذه الرغبة اصطدمت بـ “حائط الصد” الخاص بالإجراءات اللائحية والبيروقراطية المتبعة في الجهة الإدارية.
وكشف الوزير الأسبق عن الثغرة القانونية التي منحت رئيس النادي طوق نجاة مؤقت، حيث أشار إلى أن القانون يجبر الوزير على منح رئيس النادي مهلة تصل إلى 30 يوماً لإعادة الرد على المخالفات المنسوبة إليه قبل اتخاذ القرار النهائي بالعزل، وهو الروتين الإداري الذي تسبب في تعطيل تفعيل القرار فوراً وصنع فارقاً زمنياً غيّر مجرى الأحداث.
واختتم طاهر أبو زيد روايته التاريخية بالإشارة إلى “السيناريو الدراماتيكي” الذي أنهى المعركة تماماً، حيث قال: “في اليوم الـ18 تغيرت الوزارة بأكملها”. هذا التغيير الحكومي المفاجئ صدر قبل انتهاء المهلة القانونية (30 يوماً) بـ 12 يوماً، مما أدى إلى رحيل أبو زيد عن منصبه الوزاري، وبقاء رئيس النادي “الفاسد” في موقعه مستفيداً من سقوط القرار برحيل الوزير الذي اتخذه.