الإسماعيلي يسقط مجددًا أمام المقاولون وسط كوارث تحكيمية معتادة
الإسماعيلي يسقط مجددًا أمام المقاولون وسط كوارث تحكيمية معتادة
استفاق عشاق النادي الإسماعيلي على واقع مرير بعد سقوط الفريق أمام المقاولون العرب بهدف نظيف، في اللقاء الذي أقيم مساء الخميس بملعب “ذئاب الجبل”. ونجح المهاجم محمد سالم في تسجيل هدف اللقاء الوحيد، ليمنح فريقه انتصاراً ثميناً ألقى بـ “الدراويش” في نفق مظلم بجدول ترتيب مجموعة الهبوط، وسط حالة من الذهول سيطرت على الجهاز الفني واللاعبين الذين وجدوا أنفسهم أمام موقف كارثي يهدد مستقبل الكيان في الدوري الممتاز.
ولم تخلُ المباراة من الجدل التحكيمي الذي طارد الإسماعيلي مجدداً، حيث رفض الحكم محمد الغازي احتساب ركلة جزاء بدت شرعية تماماً لصالح الظهير الأيمن إبراهيم النجعاوي في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، وسط احتجاجات عارمة من اللاعبين والجهاز الإداري. وجاء قرار الغازي بتجاهل عرقلة النجعاوي ليقضي على آمال الفريق في خطف نقطة التعادل، مما أثار غضب الإدارة التي اعتبرت أن الصافرة لا تزال تتربص بمجهود الفريق وتمنعهم من الحصول على حقوقهم المشروعة داخل الميدان.
وتسببت هذه الهزيمة في اشتعال الغضب داخل الشارع الرياضي، خاصة مع تأزم موقف الفريق وتجمد رصيده أمام منافس مباشر في صراع البقاء. وبدأت التحركات الإدارية فوراً لتقديم احتجاج رسمي ضد الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدها اللقاء، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، بينما سادت حالة من الإحباط بين الجماهير التي كانت تمني النفس بنتيجة إيجابية تُبعد الفريق عن الحسابات المعقدة التي فرضتها خسارة اليوم.
في مباراة سيسجلها تاريخ الدوري المصري كواحدة من أكثر المواجهات دراماتيكية، نجح النادي الإسماعيلي في فرض التعادل السلبي (0-0) على مضيفه البنك الأهلي فوق أرضية ستاد القاهرة الدولي. ورغم أن النتيجة رقمياً هي تعادل، إلا أنها حملت طعم “الانتصار الإعجازي” للدراويش الذين خاضوا الدقائق الأخيرة من اللقاء بـ 9 لاعبين فقط وفي ظل ظروف فنية وقهرية غير مسبوقة.
سيناريو سينمائي.. طرد الحارس وإصابة البديل
بدأت فصول المأساة الكروية للإسماعيلي بتعرض الحارس الأساسي الشاب عبد الله جمال للطرد، مما أجبر الجهاز الفني على إجراء تبديلات اضطرارية. ومع وصول المباراة للدقائق الحرجة ونفاذ جميع التبديلات المتاحة للكابتن خالد جلال، تعرض المهاجم البديل مروان حمدي لإصابة قوية منعتة من استكمال اللقاء، ليجد الإسماعيلي نفسه مجبراً على استكمال المباراة بـ 9 لاعبين فقط وسط حصار هجومي عنيف من لاعبي البنك الأهلي.
استبسال دفاعي و”روح القميص الأصفر”
شهدت الدقائق الأخيرة استبسالاً “انتحارياً” من لاعبي الإسماعيلي الذين تراجعوا بالكامل لمنطقة الجزاء للذود عن مرماهم. ومع خروج الحارس، اضطر أحد اللاعبين لارتداء قفاز الإجادة والوقوف كحارس مرمى اضطراري، ونجح “جدار الصد” الدفاعي بقيادة محمد نصر وأحمد أيمن في إفساد كافة محاولات البنك الأهلي لخطف هدف القاتل. أظهر لاعبو الإسماعيلي روحاً قتالية ألهبت حماس الجماهير القليلة الحاضرة، وأثبتوا أن “شخصية الدراويش” تظهر بوضوح في اللحظات التي تبدو فيها المهمة مستحيلة.
نقطة “بوزن الذهب” في صراع البقاء
بهذا التعادل، رفع الإسماعيلي رصيده في جدول ترتيب مجموعة الهبوط، لكن القيمة الحقيقية لهذه النقطة تكمن في الجانب المعنوي؛ فقد أثبت الفريق أنه عصي على الانكسار حتى في أسوأ الظروف. وتعتبر هذه النتيجة “لطمة” لطموحات البنك الأهلي الذي فشل في استغلال النقص العددي الصارخ للضيوف، بينما خرج الإسماعيلي مرفوع الرأس بفضل صمود لاعبيه الذين استحقوا لقب “المقاتلين” في ليلة ستظل عالقة في أذهان عشاق الكرة المصرية.