“قفا” الشناوي في ميزان التاريخ.. هل يلقى قائد الأهلي مصير حمزة الجمل القاسي؟
“قفا” الشناوي في ميزان التاريخ.. هل يلقى قائد الأهلي مصير حمزة الجمل القاسي؟
اشتعل الوسط الرياضي المصري عقب رصد كاميرات النقل التلفزيوني لواقعة مثيرة للجدل، تمثلت في اعتداء الحارس محمد الشناوي، قائد النادي الأهلي، على الحكم المساعد بـ “القفا” عقب نهاية مباراة فريقه أمام سيراميكا كليوباترا بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مشهد أعاد للأذهان واحدة من أشهر وأقسى العقوبات في تاريخ الكرة المصرية، والتي كان بطلها نجم الدراويش السابق الكابتن حمزة الجمل.
وتعود الذاكرة إلى عام 1992، حينما قام المدافع الصلب للنادي الإسماعيلي حمزة الجمل بالاعتداء بـ “القفا” أيضاً على الحكم الدولي عصام صيام، احتجاجاً على “الظلم التحكيمي” الصارخ الذي تعرض له الدراويش في ذلك الوقت، وتحديداً بعد احتساب هدف غير شرعي للمهاجم علي ماهر. وحينها لم تتهاون لجنة المسابقات، حيث صدر قرار تاريخي بـ إيقاف حمزة الجمل عن ممارسة كرة القدم لمدة عام كامل، وهو القرار الذي كاد أن ينهي مسيرة أحد أفضل المدافعين في مصر.
ومع تكرار المشهد بطلبه من محمد الشناوي أمام سيراميكا، تتجه الأنظار الآن نحو رابطة الأندية المحترفة وعضوها الكابتن ثروت سويلم، لمعرفة طبيعة العقوبة التي ستُوقع على حارس عرين الفراعنة. ويترقب الشارع الرياضي، وخاصة في الإسماعيلية، مدى تطبيق مبدأ “المساواة في العقاب”، خاصة في ظل حالة الغليان التي يعيشها النادي الإسماعيلي بسبب الظلم التحكيمي الأخير بصافرة محمود بسيوني وقرارات الـ VAR بقيادة خالد الغندور ونهلة علي في مباراة الجيش.
“السويس والمنصورة في الممتاز”.. إيهاب الكومي يكشف كواليس “خطة الدمج” لإنقاذ الأندية الشعبية
فجّر الدكتور إيهاب الكومي، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، مفاجأة مدوية تتعلق بمستقبل الدوري المصري وتواجد الأندية الجماهيرية فيه، مؤكداً أن ملف “الدمج أو الشراكة” يسير حالياً على قدم وساق وبخطوات متسارعة. وأوضح الكومي أن هناك تحركات جادة لإعادة صياغة خارطة الأندية في الدوري الممتاز بما يضمن الحفاظ على القواعد الجماهيرية العريضة التي تمثل روح كرة القدم المصرية.
وأكد الكومي في تصريحاته أن ناديي السويس والمنصورة سيتواجدان في الدوري الممتاز خلال الموسم القادم بشكل مؤكد، وذلك من خلال آليات الدمج مع أندية أخرى أو عبر شراكات استثمارية تتيح لهما الحصول على رخص المشاركة في دوري الأضواء. وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي كحل عملي للأزمات المالية الطاحنة التي تعصف بالأندية الشعبية وتحول بينها وبين المنافسة مع أندية الشركات والبترول.
ويرى عضو اتحاد الكرة السابق أن ملف الدمج هو المخرج القانوني والواقعي الوحيد في الوقت الحالي لإعادة الأندية التاريخية إلى مكانها الطبيعي، معتبراً أن غياب هذه الأندية أضعف من القيمة التسويقية والجماهيرية للدوري المصري. وأوضح أن المشاورات الجارية تهدف إلى خلق كيانات رياضية قوية تجمع بين القوة المالية للمستثمرين وبين القاعدة الشعبية الجارفة لتلك الأندية، وهو نموذج متبع في العديد من الدوريات العالمية الناجحة.
واختتم الكومي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التحركات لا تهدف فقط لإنقاذ أسماء بعينها، بل هي محاولة لترميم “هوية الكرة المصرية” قبل فوات الأوان، خاصة بعد صدمة هبوط الإسماعيلي. ويرى أن نجاح تجربة السويس والمنصورة في العودة عبر بوابة الدمج قد يفتح الباب مستقبلاً أمام حلول مشابهة لبقية الأندية الجماهيرية التي تعاني في دوريات المظاليم، لضمان استمرار “شغف المدرجات” كمحرك أساسي للمنظومة الرياضية.
“خيانة الأبناء وشراكة الإنقاذ”.. فوزي جمال يضع خارطة الطريق لعودة الدراويش بشروط قاسية
أطلق الكابتن فوزي جمال، نجم دفاع النادي الإسماعيلي السابق، تصريحات نارية حول الأسباب الحقيقية وراء انهيار قلعة الدراويش، مؤكدًا أن النادي يتعرض لظلم بَيِّن من جانب “أبنائه ورجاله” منذ أكثر من 5 سنوات. وأوضح جمال أن الصراعات الداخلية والمصالح الشخصية لبعض المنتمين للنادي كانت معول الهدم الأول الذي أضعف الكيان وأوصله إلى مرحلة الهبوط، مشدداً على أن “طعنات المقربين” كانت أقسى بكثير من الأزمات الخارجية.
وفي إطار بحثه عن حلول عملية للخروج من النفق المظلم، أعلن فوزي جمال موافقته على فكرة دخول النادي في “شراكة مع نادٍ استثماري” كطوق نجاة للأزمة المالية الطاحنة. ويرى جمال أن الاستثمار الرياضي بات ضرورة حتمية في ظل المديونيات المليونية التي تلاحق النادي، بشرط أن يكون الهدف هو ضخ دماء مالية جديدة تضمن التعاقد مع لاعبين سوبر وإنهاء قضايا “الفيفا” التي أوقفت قيد الفريق.
ووضع نجم الإسماعيلي السابق “خطوطاً حمراء” لا يمكن تجاوزها في أي مشروع شراكة أو استثمار مستقبلي، حيث اشترط أن تظل الرخصة الرياضية رسمياً باسم “النادي الإسماعيلي” دون أي تغيير في الهوية أو المسمى التاريخي. واعتبر أن الحفاظ على اسم الكيان هو حماية لتاريخ طويل من الأمجاز لا يمكن التفريط فيه تحت وطأة الاحتياج المادي، لضمان استمرار رمزية النادي كأحد أقطاب الكرة المصرية.
واختتم فوزي جمال شروطه بضرورة أن تقام جميع مباريات الفريق على “ستاد الإسماعيلية”، مؤكداً أن النادي لا ينفصل عن أرضه وجمهوره، وأن أي محاولة لنقل الفريق بعيداً عن معقله التاريخي ستفشل تماماً. ويرى جمال أن عودة الإسماعيلي تتطلب تكاتفاً حقيقياً يجمع بين “التمويل الاستثماري” و”الهوية الجماهيرية”، مع إبعاد أصحاب المصالح الذين تسببوا في ضياع النادي خلال السنوات الماضية.