وجه الكابتن سيد عبد الرازق “بازوكا”، أحد الرموز التاريخية للنادي الإسماعيلي، انتقادات لاذعة وحادة لمن تناوبوا على إدارة النادي في السنوات الأخيرة. وأكد “بازوكا” في تصريحات إعلامية أن الوضع الكارثي الذي يعيشه النادي حالياً، سواء على الصعيد الفني أو المالي، ليس وليد الصدفة، بل هو “نتاج طبيعي لتراكم أخطاء جسيمة” شارك فيها معظم من عملوا داخل المنظومة الرياضية والإدارية للنادي.

المحاسبة الغائبة والديون المتراكمة

وشخّص “بازوكا” الداء الذي أصاب الإسماعيلي في نقطة جوهرية وهي “غياب المحاسبة”، مؤكداً أن عدم وجود رقابة حقيقية على القرارات السابقة كان السبب الرئيسي في تفاقم الأوضاع ووصولها إلى طريق مسدود. وأشار إلى أن سوء إدارة ملفات اللاعبين والمدربين، وعدم التعامل باحترافية مع الأزمات القانونية، هو ما أدى في النهاية إلى “تراكم الديون الفلكية” التي تسببت في الكابوس الحالي المتمثل في إيقاف القيد الدولي.

انتقاد “المجاملات” داخل اللجان الفنية

ولم يسلم أعضاء اللجان الفنية المتعاقبة من هجوم “بازوكا”، حيث وصف التعاقدات التي أُبرمت في عهدهم بـ “العشوائية”، مشدداً على أن “المجاملات” كانت هي المحرك الأساسي لبعض القرارات والصفقات التي لم تضف للنادي شيئاً بل أثقلت كاهله ماديًا وفنيًا. واعتبر بازوكا أن هذه اللجان تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن تدهور “هوية” الكرة الإسماعيلية وضياع هيبة الفريق في الدوري المصري.

رسالة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

تأتي تصريحات “بازوكا” بمثابة صرخة تحذير في وقت حرج جداً، حيث يرى أن “تطهير المنظومة” والبدء في وضع معايير علمية بعيدة عن الأهواء الشخصية هو السبيل الوحيد لبدء رحلة العودة. وأكد أن الجماهير لم تعد تتحمل المزيد من الوعود الواهية، وأن الحقيقة المرة التي يجب أن يواجهها الجميع هي أن الإسماعيلي يدفع الآن “فاتورة سنوات من التخبط الإداري والفني”.