في واقعة تاريخية ستظل محفورة بمرارة في ذاكرة الكرة المصرية والعربية، ودّع النادي الإسماعيلي الدوري المصري الممتاز، ليعود إلى دوري الدرجة الثانية لأول مرة منذ موسم 1957/58. ليلة حزينة خيمت بظلالها على مدينة الإسماعيلية من أقصاها إلى أدناها، حيث لم تشفع “الانتفاضة المتأخرة” ولا “دموع المخلصين” في إنقاذ الفريق من مصير كان يزحف نحوه بسبب تراكمات إدارية وفنية دامت لسنوات.

تاريخ لا يستحق هذه النهاية

هبوط الإسماعيلي ليس مجرد هبوط لنادٍ عادي، بل هو اهتزاز لواحد من أعمدة الكرة الأفريقية والعربية:

• أول نادٍ مصري وعربي يعانق المجد الأفريقي ويتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 1969.

• حامل لقب الدوري المصري 3 مرات، وكأس مصر مرتين.

• المدرسة التي علّمت الجميع فنون كرة القدم بلمسات “السامبا” المصرية.

فاتورة “التخبط” يدفعها الجمهور

رغم الحملات الجماهيرية الضخمة، وتزيين الشوارع باللون الأصفر، وصمود اللاعبين بـ 9 لاعبين في الجولات الأخيرة، إلا أن الفاتورة كانت أكبر من أن تُسدّد في الأمتار الأخيرة. فكانت التعاقدات العشوائية، وإيقاف القيد، والديون المتراكمة، هي الخناجر التي طعنت قلب النادي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في دوري الأضواء.

ليلة الصمت والدموع

الآن، ستنطفئ أنوار الدوري الممتاز في ستاد الإسماعيلية مؤقتاً، وستفتقد الملاعب المصرية “ديربيات” القناة، ولقطات السحر التي كان يقدمها الدراويش. هي ليلة للبكاء، ليس فقط لجماهير الإسماعيلي، بل لكل من يعشق كرة القدم الجميلة؛ فالدوري المصري بدون “الدروايش” سيفقد جزءاً أصيلاً من هويته وتاريخه.