شهدت مباراة الإسماعيلي والبنك الأهلي لقطة إنسانية هزت مشاعر المتابعين، حيث دخل المهاجم مروان حمدي في نوبة بكاء شديدة عقب تعرضه للإصابة التي منعتة من استكمال الدقائق الأخيرة من اللقاء. دموع مروان لم تكن فقط بسبب آلام الإصابة الجسدية، بل كانت تعبيرًا عن شعور مرير بـ”العجز” لترك فريقه يصارع بـ 9 لاعبين فقط في وقت كانت المباراة تشتعل فيه فوق أرضية الملعب.

إصابة في توقيت “قاتل”

جاءت إصابة مروان حمدي في أسوأ توقيت ممكن؛ فبعد طرد الحارس عبد الله جمال ونفاذ التبديلات، كان مروان يحاول تقديم أقصى ما لديه لمساندة زملائه في الحفاظ على النتيجة. وعندما سقط اللاعب ولم يستطع النهوض، أدرك أن فريقه سيكمل الملحمة بنقص عددي مضاعف (9 لاعبين)، وهو ما فجر طاقة من الحزن والدموع لدى اللاعب الذي أراد التمسك بفرصة الدفاع عن شعار النادي حتى الصافرة الأخيرة.

رسالة صامتة للجماهير والإدارة

تأتي هذه الدموع لترد بقوة على الانتقادات التي طالت اللاعب في الآونة الأخيرة واتهامه بالتقاعس أو الهروب. فالمشهد الذي ظهر عليه مروان وهو يغادر الملعب “محمولاً” والدموع لا تفارق وجهه، عكس حجم الضغوط النفسية الهائلة التي يمر بها لاعبو الإسماعيلي في صراع البقاء، وأكدت أن الروح القتالية لا تزال موجودة داخل قلوب اللاعبين رغم قسوة الظروف والنتائج.

التفاف زملائه حوله

عقب إطلاق صافرة النهاية بالتعادل الإعجازي، تسارع لاعبو الإسماعيلي والجهاز الفني نحو مروان حمدي لمواساته والشد من أزره، معتبرين أن صمودهم في الدقائق الأخيرة كان “هدية” لزميلهم الذي لم يبخل بنقطة عرق حتى سقط مصاباً. وينتظر الجهاز الطبي الآن إجراء الفحوصات اللازمة لمروان لتحديد حجم الإصابة، وسط دعوات جماهيرية بأن تكون بسيطة ولا تبعده عن المباريات الأربع الحاسمة المتبقية من عمر الدوري.