في قرار أثار الكثير من الجدل وسط المتابعين والمحللين، تُوج لاعب النادي الإسماعيلي الشاب نادر فرج بجائزة “رجل المباراة” في مواجهة غزل المحلة التي انتهت بالتعادل السلبي. ويأتي هذا الاختيار في وقت يرى فيه قطاع كبير من جمهور الدراويش أن الأداء العام للفريق كان “مخيباً” ولم يرقَ لمستوى الطموح، خاصة في الشق الهجومي الذي بدا تائهاً وعاجزاً عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى أصحاب الأرض.

جائزة تثير التساؤلات

اعتبر الكثيرون أن اختيار نادر فرج للجائزة جاء “بروتوكولياً” أكثر منه انعكاساً لتأثير فعلي في سير اللقاء؛ فاللاعب الذي حُمّل بمسؤولية قيادة الهجوم في ظل غيابات بالجملة، عانى من “عزلة تامة” داخل الملعب ولم ينجح في تهديد مرمى المحلة بفرص محققة. ويرى النقاد أن الأداء الهجومي للإسماعيلي بشكل عام اتسم بالرتابة والبطء، مما جعل منح الجائزة لأي عنصر هجومي في هذه المباراة أمراً يثير الاستغراب، في ظل صيام تهديفي وعقم فني واضح.

نادر فرج.. ضحية الغيابات أم تراجع مستوى؟

بينما يدافع البعض عن نادر فرج كونه وجد نفسه وحيداً أمام دفاع المحلة وبدون مساندة حقيقية من خط الوسط، إلا أن “لغة الميدان” أكدت أن اللاعب لم يستغل الفرصة الذهبية لإثبات قدرته على تعويض الغائبين. فقد افتقد نادر للفاعلية والقدرة على المحطة الهجومية، مما جعل هجوم الإسماعيلي “لقمة سائغة” لمدافعي المحلة، وهو ما جعل الجماهير تتساءل عن المعايير التي يتم بناءً عليها اختيار الأفضل في مباريات تفتقر للجودة الفنية.

الجمهور يبحث عن “النقاط” لا “الجوائز”

بالنسبة لجماهير الإسماعيلي، لم تعد الجوائز الفردية للاعبين تعني الكثير في ظل وضع النادي المتأزم بجدول الترتيب. فالفرحة بجائزة “رجل المباراة” تلاشت أمام مرارة التعادل الذي اعتُبر “خسارة لنقطتين” في صراع البقاء. ويظل المطلب الجماهيري الأول هو تحسين الأداء الجماعي وتغيير العقلية الدفاعية، فالحصول على الألقاب الفردية في مباريات “مخيبة” لا يسمن ولا يغني من جوع في رحلة البحث عن “طوق النجاة”.