رغم الروح القتالية التي ظهرت في الملعب، سادت حالة من الإحباط بين قطاع كبير من جماهير ومتابعي النادي الإسماعيلي بعد التعادل السلبي أمام غزل المحلة. فبعيداً عن نغمة “الخروج بنقطة من ملعب صعب”، تشير لغة الأرقام إلى أن هذا التعادل غير مفيد عملياً للدراويش في صراع الهبوط؛ حيث أن الاكتفاء بنقطة واحدة في ظل فوز المنافسين المباشرين يعني ضياع فرصة ذهبية لقفزة حقيقية نحو الأمان، مما يجعل موقف الفريق يزداد تعقيداً مع تناقص عدد المباريات المتبقية.

نزيف النقاط المستمر

يرى الكثير من الخبراء أن الإسماعيلي دخل المباراة بعقلية “تجنب الهزيمة” أكثر من “البحث عن الفوز”، وهو ما جعل الفريق يظهر بلا أنياب هجومية حقيقية طوال الـ 90 دقيقة. هذا الحذر المبالغ فيه أدى إلى ضياع نقطتين كانتا كفيلتين بنقل الفريق لمنطقة أكثر راحة، خاصة وأن التعادلات في مرحلة “مجموعة الهبوط” بمثابة خسارة مقنعة للفريقين، حيث تخدم الفرق التي تسبقهما في الترتيب وتجعل مهمة اللحاق بهم “شبه مستحيلة”.

العقم الهجومي يقتل الطموح

أثبتت المباراة أن الغيابات في الخط الأمامي (النبريص، صقر، ومروان حمدي) لم تكن مجرد نقص عددي، بل كانت شللاً كاملاً في الفاعلية الهجومية. فالوصول لمرمى المحلة كان نادراً، والاعتماد على الدفاع المستميت طوال اللقاء لا يمكن أن يبني عليه فريق يبحث عن “البقاء”، لأن أي هفوة دفاعية كانت كفيلة بإنهاء آمال الفريق تماماً. النقطة هنا لا تغني ولا تسمن من جوع في جدول يشتعل، والرهان على التعادلات هو رهان “انتحاري” في توقيت يحتاج فيه الفريق لانتفاضة انتصارات متتالية.

الخطر يقترب

مع انتهاء المباراة بنقطة وحيدة، يظل الإسماعيلي في “عنق الزجاجة”، وتصبح المباريات القادمة لا تحتمل أي نتيجة غير الفوز. الإدارة والجهاز الفني مطالبون الآن بمراجعة الحسابات، فالنقطة أمام المحلة -رغم صعوبة الملعب- لم تضف جديداً يذكر في صراع البقاء، بل جعلت الضغوط تتضاعف على اللاعبين في المواجهات المقبلة التي ستكون “انتحارية” ولا بديل فيها عن النقاط الثلاث إذا أراد الدراويش تجنب الكارثة.