في مشهد درامي حبس أنفاس جماهير “الدراويش” حتى الثواني الأخيرة، نجح النادي الإسماعيلي في تحقيق فوز “إعجازي” على مضيفه فريق بتروجيت بهدف نظيف، جاء في توقيت قاتل بالدقيقة 95 من عمر اللقاء. لم يكن هذا الهدف مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب، بل كان بمثابة “قبلة الحياة” التي أبقت بصيصاً من الأمل للقلعة الصفراء في سباقها المحموم من أجل البقاء في الدوري الممتاز.

دقيقة “الخلاص”

بينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية بالتعادل السلبي، والذي كان سيعمق جراح الإسماعيلي، أبى البديل أنور صقر إلا أن يضع بصمته في التاريخ، مستغلاً فرصة ذهبية في الثانية الأخيرة (الدقيقة 95) ليودع الكرة في شباك بتروجيت، معلناً انتصاراً بطولياً وسط ذهول لاعبي الخصم وفرحة عارمة للجهاز الفني والإداري على دكة البدلاء.

انتصار “الظروف القاهرة”

هذا الفوز يحمل طعماً مختلفاً؛ فقد تحقق في ظروف هي الأصعب في تاريخ النادي الحديث، حيث خاض الإسماعيلي المباراة وهو يفتقد لخدمات 12 لاعباً أساسياً ما بين إصابات وإيقافات. هذا الانتصار أكد أن “روح الدراويش” لا تزال تنبض، وأن اللاعبين الذين تواجدوا في الملعب قدموا تضحية كبيرة، وأثبتوا أن “شعار النادي” يمنح من يرتديه قوة إضافية تتجاوز الحسابات الفنية والغيابات القهرية.

طريق النجاة لا يزال مفتوحاً

بهذا الفوز، استعاد الإسماعيلي بعض الثقة التي اهتزت مؤخراً، ونجح في الحفاظ على أمله الضئيل في البقاء. ورغم أن الطريق لا يزال محفوفاً بالمخاطر، إلا أن هذا الفوز “الدرامي” قد يكون نقطة التحول الذهنية التي يحتاجها الفريق للعب المباريات المقبلة بشخصية البطل المقاتل. عادت البسمة للجماهير التي لم تتوقف عن المساندة، وعاد “الدراويش” ليقولوا للجميع: “نحن هنا.. وسنقاتل حتى الرمق الأخير”.