في تحرك قد يعيد رسم خارطة الكرة المصرية من جديد، أُقيمت دعوى قضائية عاجلة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تطالب بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رابطة الأندية المصرية المحترفة الخاص بهبوط أندية الدوري الممتاز للموسم الحالي 2025/2026. وتأتي هذه الدعوى في توقيت حساس تشتعل فيه المنافسة في “مجموعة الهبوط”، مما يضع مصير المسابقة بالكامل على المحك بانتظار كلمة القضاء.

مخالفة الدستور وقانون الرياضة

استندت الدعوى في مذكرتها القانونية إلى أسانيد قوية، حيث أكدت أن النظام الذي استحدثته رابطة الأندية هذا الموسم، والذي يضم 21 فريقاً مع تقسيم المنافسة في الدور الثاني إلى مجموعتين (مجموعة اللقب ومجموعة الهبوط)، ينطوي على “عوار قانوني ودستوري”. وأوضحت الدعوى أن هذا النظام يخالف بشكل صريح قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 ومبادئ الدستور المصري، كونه يفتقر للوضوح ويخل بمبادئ تكافؤ الفرص والعدالة الرياضية بين الأندية المتنافسة.

إهدار مبدأ المساواة والضرر المالي

وفجرت الدعوى مفاجأة بتأكيدها أن تقسيم الفرق بعد انتهاء الدور الأول يهدر “مبدأ المساواة”، حيث تجد أندية نفسها تتنافس في ظروف ومعايير تختلف عما بدأت عليه المسابقة. كما أشارت المذكرة القانونية إلى أن قرار هبوط 4 فرق دفعة واحدة في ظل هذا النظام “المستحدث” يمثل إجحافاً شديداً ويضر بالمراكز القانونية والمالية للأندية، خاصة الأندية الجماهيرية التي استثمرت مئات الملايين بناءً على قواعد رأت الدعوى أنها “غير قانونية”.

ترقب في الوسط الرياضي

تسببت هذه الدعوى في حالة من الارتباك داخل أروقة اتحاد الكرة ورابطة الأندية، حيث أن صدور أي حكم لصالحها قد يعني بقاء جميع الأندية في الدوري الممتاز وإلغاء نتائج الهبوط لهذا الموسم. ويرى خبراء القانون الرياضي أن المحكمة ستنظر في مدى توافق “لائحة النظام المسابقاتي” مع القوانين الملزمة، وهو ما قد يفتح الباب أمام “موسم استثنائي” جديد في العام القادم يضم عدداً أكبر من الأندية، استجابة للمتغيرات القانونية والضغوط الجماهيرية.