“مجزرة تحكيمية” في ستاد القناة.. صافرة ناجي تذبح الدراويش وعمر السعيد يسرق التعادل في القاتل
“مجزرة تحكيمية” في ستاد القناة.. صافرة ناجي تذبح الدراويش وعمر السعيد يسرق التعادل في القاتل
خيم الحزن والغضب العارم على مدينة الإسماعيلية بعد سقوط الفريق في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام كهرباء الإسماعيلية، في اللقاء الذي أقيم مساء الثلاثاء على ستاد هيئة قناة السويس. ورغم تقدم الدراويش عن طريق المدافع عبد الكريم مصطفى، إلا أن الصدمة جاءت في الدقيقة 90 عندما نجح عمر السعيد في خطف هدف التعادل للكهرباء، ليضيع على الإسماعيلي نقطتين في غاية الأهمية ويترك موقف الفريق “كارثياً” في صراع البقاء بالدوري الممتاز.
وشهدت المباراة ما وصفه المتابعون بـ “المجزرة التحكيمية” بقيادة الحكم محمود ناجي، الذي ألغى هدفين صحيحين للنادي الإسماعيلي سجلهما المهاجم الشاب أنور صقر بداعي التسلل، وسط ذهول من الجهاز الفني واللاعبين. واستمرت المهازل التحكيمية في مطاردة الإسماعيلي للمباراة الثالثة على التوالي، حيث رفضت تقنية الفيديو إنصاف “أنور صقر” في لقطتين كانت كفيلة بحسم النقاط الثلاث وإنهاء اللقاء مبكراً، مما عزز الشعور بوجود تربص بكيان وتاريخ الدراويش لدفعهم نحو الهبوط للدرجة الثانية.
وتسببت هذه النتيجة في حالة غليان بين الجماهير التي احتشدت بالآلاف في المدرجات، حيث اعتبرت أن “صافرة ناجي” استكملت ما بدأه “الغازي” في المباريات السابقة لعرقلة مسيرة الفريق. وأصبح الإسماعيلي الآن في وضع معقد للغاية بجدول الترتيب، حيث لم يعد الفريق يواجه الخصوم داخل الملعب فحسب، بل بات يصارع قرارات تحكيمية عشوائية تقتل طموحاته وتستنزف مجهود رفاق محمد نصر وإبراهيم النجعاوي، وسط تساؤلات حول صمت اتحاد الكرة تجاه هذه الكوارث المتكررة.
في مباراة سيسجلها تاريخ الدوري المصري كواحدة من أكثر المواجهات دراماتيكية، نجح النادي الإسماعيلي في فرض التعادل السلبي (0-0) على مضيفه البنك الأهلي فوق أرضية ستاد القاهرة الدولي. ورغم أن النتيجة رقمياً هي تعادل، إلا أنها حملت طعم “الانتصار الإعجازي” للدراويش الذين خاضوا الدقائق الأخيرة من اللقاء بـ 9 لاعبين فقط وفي ظل ظروف فنية وقهرية غير مسبوقة.
سيناريو سينمائي.. طرد الحارس وإصابة البديل
بدأت فصول المأساة الكروية للإسماعيلي بتعرض الحارس الأساسي الشاب عبد الله جمال للطرد، مما أجبر الجهاز الفني على إجراء تبديلات اضطرارية. ومع وصول المباراة للدقائق الحرجة ونفاذ جميع التبديلات المتاحة للكابتن خالد جلال، تعرض المهاجم البديل مروان حمدي لإصابة قوية منعتة من استكمال اللقاء، ليجد الإسماعيلي نفسه مجبراً على استكمال المباراة بـ 9 لاعبين فقط وسط حصار هجومي عنيف من لاعبي البنك الأهلي.
استبسال دفاعي و”روح القميص الأصفر”
شهدت الدقائق الأخيرة استبسالاً “انتحارياً” من لاعبي الإسماعيلي الذين تراجعوا بالكامل لمنطقة الجزاء للذود عن مرماهم. ومع خروج الحارس، اضطر أحد اللاعبين لارتداء قفاز الإجادة والوقوف كحارس مرمى اضطراري، ونجح “جدار الصد” الدفاعي بقيادة محمد نصر وأحمد أيمن في إفساد كافة محاولات البنك الأهلي لخطف هدف القاتل. أظهر لاعبو الإسماعيلي روحاً قتالية ألهبت حماس الجماهير القليلة الحاضرة، وأثبتوا أن “شخصية الدراويش” تظهر بوضوح في اللحظات التي تبدو فيها المهمة مستحيلة.
نقطة “بوزن الذهب” في صراع البقاء
بهذا التعادل، رفع الإسماعيلي رصيده في جدول ترتيب مجموعة الهبوط، لكن القيمة الحقيقية لهذه النقطة تكمن في الجانب المعنوي؛ فقد أثبت الفريق أنه عصي على الانكسار حتى في أسوأ الظروف. وتعتبر هذه النتيجة “لطمة” لطموحات البنك الأهلي الذي فشل في استغلال النقص العددي الصارخ للضيوف، بينما خرج الإسماعيلي مرفوع الرأس بفضل صمود لاعبيه الذين استحقوا لقب “المقاتلين” في ليلة ستظل عالقة في أذهان عشاق الكرة المصرية.