وجه الإعلامي أحمد شوبير انتقادات لاذعة للجنة المكلفة بإدارة النادي الإسماعيلي، مطالبًا إياهم بالتقدم باستقالتهم فورًا ودون تأخير، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية. واعتبر شوبير في تصريحاته الإذاعية أن بقاء اللجنة في مناصبها بعد هذه الكارثة التاريخية هو أمر غير مقبول، مشددًا على ضرورة تحمل المسؤولية السياسية والإدارية عن هذا الإخفاق الذي هز أركان الكرة المصرية.
وكشف شوبير عن كواليس هامة تتعلق بمصير المسابقة، مؤكدًا أن إدارة النادي الإسماعيلي كانت قد رفضت في وقت سابق مقترح “حل الدمج” الذي عُرض لإنقاذ الموقف، مفضلة الاستمرار في المسار الذي أدى في النهاية إلى هذه النتيجة الصادمة. وأوضح أن النادي أضاع فرصًا إدارية كان من شأنها تغيير خارطة الهبوط، لكن القرارات المتخبطة والتمسك بمواقف معينة أوصلت “الدراويش” إلى طريق مسدود.
وفي رسالة حاسمة موجهة للجمهور والمتابعين الذين يمنون النفس بقرارات استثنائية، أكد شوبير أن “الهبوط لن يلغى” تحت أي ظرف من الظروف. وأشار إلى أن اتحاد الكرة ورابطة الأندية ملتزمان بتطبيق اللوائح التي أُقرت منذ بداية الموسم، وأن محاولات الضغط أو الحديث عن إلغاء النتائج لا أساس لها من الصحة، ولن تغير من واقع تواجد الإسماعيلي في القسم الثاني الموسم المقبل.
واختتم شوبير تصريحاته بالإشارة إلى أن الدفاع عن حقوق النادي لا يكون بالشعارات، بل بالعمل الإداري المحترف الذي غاب عن قلعة الدراويش في الفترة الأخيرة. ويرى أن رحيل اللجنة الحالية هو الخطوة الأولى الضرورية لبدء مرحلة التطهير وإعادة بناء النادي على أسس سليمة، بعيداً عن الوعود الواهية والتحركات المتأخرة التي لم تمنع وقوع الكارثة التاريخية.
“خيانة وتلاعب بالأموال”.. ميدو يفجر مفاجآت مدوية حول “المؤامرة” التي أسقطت الإسماعيلي
فجّر أحمد حسام “ميدو”، المدير الفني السابق للنادي الإسماعيلي، مفاجآت صادمة عبر برنامجه “أوضة اللبس”، كاشفاً عن تفاصيل مريبة كانت سبباً مباشراً في الانهيار المالي والرياضي لقلعة الدراويش. وأكد ميدو أن الأزمات التي حاصرت النادي لم تكن مجرد سوء حظ، بل كانت نتاج قرارات “مشبوهة” أهدرت ملايين الجنيهات من خزينة النادي دون وجه حق.
وكشف ميدو عن واقعة غريبة في ملف التعاقدات، مشيراً إلى أن الإسماعيلي تعاقد مع مجموعة من اللاعبين المصريين من نادٍ واحد بـ “مبالغ طائلة”، رغم أن المسؤولين الذين أتموا الصفقات كانوا يعلمون يقيناً أن هؤلاء اللاعبين سيغادرون أنديتهم “مجاناً” (ببلاش). وأضاف أن النادي لم يكتفِ بشرائهم بل منحهم عقوداً ضخمة لا تتناسب مع قيمتهم الفنية، مشدداً على أن انتقاده ليس للاعبين أنفسهم بل للمسؤولين الذين أتموا تلك العقود “المبالغ فيها”.
وفي مفاجأة قانونية من العيار الثقيل، تحدث ميدو عن واقعة فساد إداري وصفها بأنها “خيال لا يصدق”، حيث أكد اطلاعه على أوراق رسمية تخص قضية لاعب محترف ضد النادي. وأوضح ميدو أن الصدمة كانت في اكتشافه أن المحامي الذي تولى رفع القضية لصالح اللاعب للحصول على تعويض مالي ضخم من الإسماعيلي، هو نفسه المحامي الذي كان يمثل النادي الإسماعيلي في ذلك الوقت، في واقعة تعكس تضارباً صارخاً في المصالح و”خيانة” للأمانة المهنية.
واختتم ميدو تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الوقائع ليست مجرد استنتاجات، بل هي حقائق موثقة بالأوراق، وهي التي أدت في النهاية إلى “تفتيت” النادي مالياً وإغراقه في القضايا الدولية والديون المتراكمة. ويرى ميدو أن محاسبة المتسببين في هذه الوقائع هي الخطوة الأولى والوحيدة التي قد تضمن للإسماعيلي العودة من جديد بعد “زلزال” الهبوط، لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
أعرب معتصم سالم، نجم دفاع النادي الإسماعيلي السابق، عن حزنه الشديد وألمه العميق لما وصل إليه حال قلعة الدراويش، مؤكداً أن الكلمات تعجز عن وصف مشاعره في هذه اللحظات القاسية التي يمر بها النادي وجماهيره الوفية.
وصرح سالم بأن المشهد الحالي الذي يشهده النادي ليس مفاجأة بالنسبة له، بل هو “نتيجة طبيعية” لما آلت إليه الأوضاع والتخبطات خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الانهيار كان تدريجياً وواضحاً لكل متابع عن قرب لمنظومة النادي.
وشدد المدافع الدولي السابق على أن الإسماعيلي الحقيقي غائب منذ أكثر من ثلاث مواسم، معتبراً أن الفريق الذي كان يظهر في الملعب “ليس هو النادي الإسماعيلي” الذي يعرفه الجميع بهويته وشخصيته الفنية المعهودة، مما جعل السقوط أمراً متوقعاً.
واختتم معتصم سالم حديثه بالتضرع إلى الله أن تكون عودة الدراويش إلى مكانهم الطبيعي وسط الكبار سريعة، متمنياً أن يعود النادي قريباً إلى جماهيره ومحبيه برؤية جديدة تصحح مسار الضلع الثالث للكرة المصرية وتستعيد أمجاده الغائبة.