اخر الاخبارحصريات

14 شهرًا «كابوس».. كيف سلك الإسماعيلي طريقه إلى الهاوية مع مجلس الكومي؟ ”تقرير“

14 شهرًا «كابوس».. كيف سلك الإسماعيلي طريقه إلى الهاوية مع مجلس الكومي؟ ”تقرير“

في الأول من نوڤمبر من عام ٢٠٢١ أسفرت نتيجة انتخابات مجلس إدارة النادي الاسماعيلي عن فوز المهندس يحيى الكومى بمقعد رئيس النادي، والمهندس خالد زين نائبا للرئيس، وحاتم حجازى في منصب امين صندوق.

 

وفيما يخص عضوية مجلس الإدارة “فوق السن” فقد تواجد عاطف زايد وخالد الطيب ومحمد أسامة أبو العلا ووليد شعيب، وفي العضوية “تحت السن” تواجدت نانسى القاضي.

 

تسلم مجلس إدارة الإسماعيلي فريقًا مهلهلاً، فريق اعتاد المنافسة على البقاء في سنواته الأخيرة، لا يملك الكثير من الأسماء القوية، لذلك لم تختلف بداية الموسم مع يحيى الكومي كثيرًا عن المواسم الماضية وتحملت الجماهير حتى جاءت انتقالات شهر يناير من عام ٢٠٢٢ 

 

تعاقدت إدارة الإسماعيلي مع ١٠ صفقات دفعة واحدة بداية بالبوليڤي كارميلو الجاراناز و الجانبي سايكو كونتيه و الايڤواري چان موريل بوي و الارچنتيني دييجو فيرناندو و الفلسطيني خالد النبريص و الجزائري محمد بن خماسة.

 

إلى جانب التعاقد مع مروان حمدي و ابو بكر حمزة الجمل واستعارة شادي ماهر و حسن ياسين و عمرو الحلواني، و قبل ذلك كان “الكومي” قد تعاقد مع چاستن شونجا كـ “عربون محبة” في بداية الموسم قبل نجاحه في الانتخابات.

 

من الوهلة الأولى ظن الجميع أن الاسماعيلي سيأكل الاخضر و اليابس، أسماء قوية ستقود الاسماعيلي إلى المجد مرة أخرى و لكن .. لم ينجح أحد! 

 

١٠ صفقات لم ينجح منهم أي لاعب، فقد عاد جميع المعارين إلى أنديتهم دون تحقيق أي إفادة فنية للفريق ، أما بالنظر إلى الـ ٦ محترفين الذي كلفوا خزينة النادي ملايين الدولارات، فقد هربوا جميعًا إلى بلادهم مع رفع شكاوي و قضايا بالجملة على النادي الاسماعيلي بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المتأخرة.

 

انتهى أمر الاسماعيلي في نهاية الموسم في المركز الحادي عشر برصيد ٣٩ نقاط من خلال تحقيق ٩ انتصارات فقط بالإضافة إلى التعادل في ١١ لقاء و تلقيه ١٤ هزيمة.

 

انتهى الموسم و بدأ مجلس الكومي في رحلة البحث عن تكوين فريق جديد، فقد هرب الجميع، وبدأت الأزمات تلاحق الفريق من جميع الاتجاهات قبل انطلاق الموسم، سواء بسبب المستحقات المتأخرة للاعبين من الموسم الماضي، أو تأخير التعاقد مع مدير فني بسبب عدم وجود سيولة مادية، إلى جانب أزمة الملابس الشهيرة التي أطاحت بالعمود الفقري للنادي “حسني عبدربه” في بداية الموسم.

 

تعاقدت إدارة الإسماعيلي مع ١١ صفقة جديدة في بداية الموسم، بداية بالايڤواري عبد القادر كوليبالي و التوجولي ياو أنور و الثلاثي التونسي حمدي النقاز و فراس شواط و نور الزمان الزموري ، إلى جانب باسم مرسي و محمود الشبراوي و صالح جمعة و محمد حسن و أحمد محسن و استعارة كريم عرفات.

 

و بعد إتمام كل تلك الانتدابات تم التعاقد مع الاسباني خوان كارلوس جاريدو ليتولى قيادة فريقًا لم يختاره من الأساس، و كالمتوقع لم ينجح الاسباني، و رحل بعد ٥ مباريات تلقى فيهم ٣ هزائم و تعادلين وتم إسناد المهمة مؤقتًا لـ أيمن الجمل الذي نجح في تحقيق فوز و تلقى هزيمة و تعادل، قبل التعاقد مع أحمد حسام ميدو الذي يتولى القيادة في التوقيت الحالي.

 

بالنظر إلى الـ ١١ صفقة التي تعاقد معها الاسماعيلي في بداية الموسم ، فبعد ١٣ جولة لم يقدم لاعب واحد مردود فني مقبول، بل شهد هذا الموسم حالتين هروب للفلسطيني خالد النبريص و التونسي نور الزمان الزموري.

 

بشكل مبدئي شهدت الساعات الماضية وجود حكم قضائي بتغريم الاسماعيلي حوالي مليون ونصف دولار، في القضية التي كسبها اللاعب دييجو فيرناندو ضد النادي، و في حال عدم الدفع خلال ٤٥ يومًا سيتم إيقاف قيد النادي لمدة ٣ فترات على غرار التونسي فخر الدين بن يوسف الذي لم يحصل على مستحقاته حتى الآن مما أدى إلى ايقاف القيد الشتوي للنادي، و ما زالت الأحكام القضائية تنتظر النادي في الاسابيع القادمة.

 

قدم مجلس إدارة النادي الاسماعيلي استقالة جماعية إلى وزير الشباب و الرياضة، تاركين الفريق في المركز الأخير بجدول الدوري العام، تاركين فريقًا كارثيًا و لاعبين لم يحصلون على مستحقاتهم منذ أشهر عديدة، تاركين الأحكام القضائية تلاحق النادي من كل الاتجاهات، و تاركين دموع جماهير الدراويش التي تهبط يوميًا بسبب الحالة التي لا يُحسد عليها و التي وصل إليها أحد أعرق أندية افريقيا و الشرق الأوسط على الاطلاق، و الذي سلك طريقه إلى الهاوية من أوسع أبوابها و أصبح فريقًا هشًا لا يهابه “أبناء الأمس” بعدما كان مصدرًا للرعب لكبار القارة على مر السنين.

 

و يبقى السؤال الأهم ؛ ماذا أراد يحيى الكومي و مجلسه من النادي الإسماعيلي؟ أهكذا يُدار أحد أعرق الأندية على الإطلاق؟ 

أهكذا يُدار أول نادي قد رسم الطريق للأندية المصرية و العربية للوصول إلى عرش الكرة الأفريقية؟

١٤ شهرًا من البؤس و الألم، التاريخ لن ينسى أبدًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى