دق أيمن رجب، لاعب الإسماعيلي السابق والمحلل الرياضي الحالي، ناقوس الخطر بخصوص الأزمة الهيكلية التي تضرب النادي الإسماعيلي، مؤكداً أن المشكلة لا تقتصر فقط على تراجع نتائج الفريق الأول، بل تمتد لتشمل الجذور في قطاع الناشئين. وأوضح رجب أن الإسماعيلي، الذي كان يُعرف تاريخياً بكونه “مصنع النجوم” والرافد الأول للمواهب في مصر، قد فقد هويته التاريخية نتيجة تراكمات من الإهمال والتخبط الإداري والفني الذي أفرغ القطاع من محتواه.

وأشار رجب في تحليله الفني إلى أن الأزمة تكمن في “ضعف التأسيس” وسوء العمر التدريبي للعناصر الصاعدة، وهو ما يعكس خللاً جسيماً في التخطيط داخل قطاع الناشئين. وأكد أن الاهتمام بأساسيات كرة القدم وتأهيل اللاعبين الصغار قد تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث غابت الرؤية الاستراتيجية في اختيار الأجهزة الفنية وتطوير المواهب، مما أدى إلى ضعف في المخرجات التي كان يعتمد عليها الفريق الأول سابقاً في سد احتياجاته من أبناء النادي.

واختتم رجب حديثه بربط مباشر بين انهيار قطاع الناشئين والوضع الكارثي للفريق الأول، مؤكداً أن غياب العناصر الشابة القادرة على تعويض النقص في القائمة قد أجبر الإدارة على خيارات مكلفة وغير مجدية في سوق الانتقالات. وشدد على أن الإسماعيلي لن يستعيد توازنه إلا بانتفاضة شاملة داخل قطاع الناشئين، تبدأ من التأسيس الصحيح وتمر بالتخطيط طويل الأمد، ليعود النادي مرة أخرى للاعتماد على أبنائه الذين يمتلكون “جينات” الدراويش، بدلاً من البحث المستمر عن بدائل لا تملك نفس الانتماء أو المهارة.