فتح أيمن رجب، نجم الإسماعيلي السابق والمحلل الرياضي، النار على الإدارة الفنية والإدارية للنادي، واصفاً المواسم الأخيرة بأنها كانت “علاقات عامة” أكثر منها عملاً مؤسسياً. وأكد رجب في تصريحاته أن استمرار النادي في الدوري الممتاز طوال السنوات الماضية لم يكن نتاجاً لتخطيط سليم أو استراتيجية واضحة، بل كان بفضل “اسم الإسماعيلي الكبير” وجماهيره الوفية التي كانت بمثابة طوق النجاة الوحيد في لحظات الانكسار.

وأوضح “رجب” أن الاعتماد على تاريخ النادي وشعبيته وحدها لم يعد كافياً في كرة القدم الحديثة، مشيراً إلى أن غياب التخطيط المؤسسي هو ما أوصل النادي إلى هذا الطريق المسدود. وشدد على أن الفريق الأول أصبح يعاني من ضعف حاد نتيجة تراكمات الفشل في قطاع الناشئين، وهو ما خلق فجوة كبيرة بين الجيل الحالي وتوقعات الجماهير، حيث بات النادي يفتقد للعناصر التي تحمل “جينات” الانتصارات التي تميز بها الدراويش تاريخياً.

ويرى أيمن رجب أن خارطة طريق الإنقاذ يجب أن ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:

• تصحيح المسار من القواعد: العودة للاستثمار الحقيقي في قطاع الناشئين، والتركيز على التأسيس الفني والبدني الصحيح للاعبين الصغار، ليكونوا هم الرافد الأساسي للفريق الأول.

• المحاسبة والشفافية: ضرورة تفعيل مبدأ المحاسبة لكل من تسبب في إهدار موارد النادي وتراجع مستواه، ووضع معايير صارمة لاختيار الكفاءات الإدارية والفنية.

• البناء المؤسسي: الانتقال من مرحلة الاعتماد على “الاسم والسمعة” إلى مرحلة العمل المؤسسي الذي يعتمد على الأرقام، التخطيط طويل الأمد، والاستقرار الإداري.

واختتم أيمن رجب حديثه برسالة حادة، مؤكداً أن الاستمرار على نفس النهج يعني تكرار الأزمات، وأن استعادة مكانة الإسماعيلي الطبيعية بين كبار الكرة المصرية تتطلب “انتفاضة” شاملة تقتلع جذور الفشل وتؤسس لمرحلة جديدة، يكون فيها العمل الجاد داخل الملعب والمكاتب هو المعيار الوحيد للنجاح، وليس فقط الاعتماد على إرث الماضي.