في ليلة لم يكن يتوقعها أكثر المتفائلين، خطف الحارس الشاب البديل عبد الرحمن محروس الأضواء من الجميع، بتتويجه بجائزة “رجل المباراة” الرسمية عقب انتهاء مواجهة الإسماعيلي والبنك الأهلي بالتعادل السلبي. محروس، الذي دخل الملعب في ظروف “انتحارية” بعد طرد الحارس الأساسي، أثبت أن قطاع الناشئين في قلعة الدراويش لا يزال هو المنبع الحقيقي للأبطال، بعدما وقف سداً منيعاً أمام هجمات المنافس بـ 9 لاعبين.

من مقاعد البدلاء إلى “قفاز الإجادة”

لم تكن مشاركة عبد الرحمن محروس مجرد تبديل اعتيادي، بل كانت اختباراً حقيقياً للثبات الانفعالي. فالحارس الشاب وجد نفسه مطالباً بحماية مرمى الإسماعيلي في وقت كان فيه الفريق يعاني من نقص عددي وإصابات، ومع ذلك، ظهر بمستوى “عالمي”؛ حيث تصدى لكرات إعجازية في الدقائق الأخيرة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة، ليمنح زملائه الثقة والهدوء وسط عاصفة الهجوم المتواصل من لاعبي البنك الأهلي.

إجماع على “الاستحقاق” رغم قصر المشاركة

على غير العادة، جاء اختيار “رجل المباراة” محل إجماع كبير من المتابعين والخبراء؛ فرغم أنه لم يشارك في المباراة منذ بدايتها، إلا أن تأثيره كان “حاسماً” في النتيجة النهائية. تصديات محروس لم تكن مجرد رد فعل، بل كانت تعبيراً عن موهبة فطرية وشخصية قيادية، مما جعل اللجنة المنظمة تمنحه الجائزة تقديراً لدوره البطولي في الحفاظ على نظافة الشباك في ظل ظروف “قهرية” خاضها الإسماعيلي بـ 9 لاعبين فقط.

مستقبل حراسة المرمى في أمان

بهذا الأداء البطولي، وجّه عبد الرحمن محروس رسالة قوية للجهاز الفني بقيادة خالد جلال ولجماهير الدراويش، مفادها أن حراسة مرمى الإسماعيلي في أمان تام. الجائزة التي تسلمها محروس الليلة ليست مجرد درع تذكاري، بل هي شهادة ميلاد لحارس واعد ينتظره مستقبل كبير، وبرهان على أن “روح الدراويش” قادرة على صنع المستحيل حتى في أصعب الليالي تحت أضواء ستاد القاهرة الدولي.