في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا خلال حملة دعم النادي الإسماعيلي، استقبلت اللجنة المؤقتة لإدارة النادي طفلين من عشاق الدراويش بعدما قررا التبرع بكامل مدخراتهما لصالح النادي، مقدمين مثالًا استثنائيًا في الحب والانتماء للكيان الأصفر.

وكان الطفلان قد اتخذا قرارًا مؤثرًا بالتخلي عن حلمهما في شراء “سكوتر”، وقاما بتفريغ الحصالة التي ادخرا فيها أموالهما على مدار سنوات، ليتم إيداع المبلغ بالكامل في حساب التبرعات الخاص بالنادي.

وبلغت قيمة المبلغ الذي تبرع به الطفلان 10,113 جنيهًا، في لفتة لاقت إشادة واسعة بين جماهير الإسماعيلي وأبناء المدينة، الذين اعتبروا ما حدث تجسيدًا حقيقيًا لمعنى الانتماء.

وحرص أعضاء اللجنة المؤقتة على استقبال الطفلين وتكريمهما داخل النادي، تقديرًا للموقف النبيل الذي أقدما عليه رغم صغر سنهما، كما تم تحقيق حلمهما بإهدائهما “سكوتر” تكريمًا لهما وردًا على وفائهما للنادي.

ويعكس هذا المشهد حجم ارتباط أبناء الإسماعيلية بناديهم، حيث لم تقتصر حملة الدعم على رجال الأعمال أو الشخصيات العامة ونجوم الكرة، بل امتدت إلى الأطفال الذين فضلوا الوقوف بجوار ناديهم في أصعب الظروف.

وتبقى هذه القصة واحدة من أبرز مشاهد حملة دعم الإسماعيلي، ورسالة تؤكد أن حب الدراويش لا يُقاس بالعمر أو قيمة التبرع، وإنما بصدق الانتماء.