في كشفٍ صريح ومؤلم لحجم الأزمة التي يمر بها النادي الإسماعيلي، لم يكتفِ علي غيط، نائب رئيس النادي، بتوجيه أصابع الاتهام نحو الجهات الرسمية فحسب، بل فتح النار على “أبناء النادي” من رجال الأعمال وكبار الشخصيات الإسماعيلية. وأكد غيط في تصريحات تعكس مرارة كبيرة، أن النداءات المتكررة من إدارة النادي لهذه الشخصيات لم تجد صدىً، مشيراً إلى أن الجميع بات يتجاهل النادي بشكل كامل، حيث أصبحت الهواتف لا تُرد، والمسؤولية الجماعية التي كان يُفترض أن تجمع شمل الإسماعيلية في أوقات الأزمات قد تبخرت تماماً.

يعتبر هذا التجاهل من قبل كبار “الإسماعيلاوية” بمثابة طعنة في ظهر النادي في أصعب مراحله التاريخية؛ فبينما يصارع الكيان للبقاء ويهدد شبح الهبوط كل ركن في النادي، يفضل هؤلاء الصمت والابتعاد عن المشهد، مفضلين السلامة الشخصية على دعم القلعة الصفراء. وأشار غيط إلى أن هذا التجاهل ليس مجرد موقف سلبي، بل هو يعكس “تخلٍّ مقصود” عن النادي، مما يجعل المهمة الإدارية للمجلس الحالي شبه مستحيلة في ظل غياب أي دعم معنوي أو مادي من القوى الاقتصادية والاجتماعية التي كانت يوماً ما عماداً للنادي.

إن هذا الصمت المريب يطرح تساؤلات حادة حول مفهوم “الانتماء” داخل مدينة الإسماعيلية؛ فهل تحول الإسماعيلي من “بيت للجميع” إلى كيان متروك لمصيره يواجه عواصف الهبوط بمفرده؟ إن ما وصفه علي غيط بحالة التجاهل الكامل لا يعبر فقط عن أزمة مالية، بل هو مؤشر على تفكك النسيج الذي كان يربط كبار المحبين بالنادي، مما يضع جماهير الدراويش في مواجهة حقيقة قاسية، وهي أن النادي أصبح وحيداً في معركته الأخيرة، بعيداً عن أضواء أولئك الذين كانوا يتغنون باسمه في أيام المجد.