في مشهد درامي حبس أنفاس جماهير “الدراويش” حتى الثواني الأخيرة، نجح النادي الإسماعيلي في تحقيق فوز “إعجازي” على مضيفه فريق بتروجيت بهدف نظيف، جاء في توقيت قاتل بالدقيقة 95 من عمر اللقاء. لم يكن هذا الهدف مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب، بل كان بمثابة “قبلة الحياة” التي أبقت بصيصاً من الأمل للقلعة الصفراء في سباقها المحموم من أجل البقاء في الدوري الممتاز.
دقيقة “الخلاص”
بينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية بالتعادل السلبي، والذي كان سيعمق جراح الإسماعيلي، أبى البديل أنور صقر إلا أن يضع بصمته في التاريخ، مستغلاً فرصة ذهبية في الثانية الأخيرة (الدقيقة 95) ليودع الكرة في شباك بتروجيت، معلناً انتصاراً بطولياً وسط ذهول لاعبي الخصم وفرحة عارمة للجهاز الفني والإداري على دكة البدلاء.
انتصار “الظروف القاهرة”
هذا الفوز يحمل طعماً مختلفاً؛ فقد تحقق في ظروف هي الأصعب في تاريخ النادي الحديث، حيث خاض الإسماعيلي المباراة وهو يفتقد لخدمات 12 لاعباً أساسياً ما بين إصابات وإيقافات. هذا الانتصار أكد أن “روح الدراويش” لا تزال تنبض، وأن اللاعبين الذين تواجدوا في الملعب قدموا تضحية كبيرة، وأثبتوا أن “شعار النادي” يمنح من يرتديه قوة إضافية تتجاوز الحسابات الفنية والغيابات القهرية.
طريق النجاة لا يزال مفتوحاً
بهذا الفوز، استعاد الإسماعيلي بعض الثقة التي اهتزت مؤخراً، ونجح في الحفاظ على أمله الضئيل في البقاء. ورغم أن الطريق لا يزال محفوفاً بالمخاطر، إلا أن هذا الفوز “الدرامي” قد يكون نقطة التحول الذهنية التي يحتاجها الفريق للعب المباريات المقبلة بشخصية البطل المقاتل. عادت البسمة للجماهير التي لم تتوقف عن المساندة، وعاد “الدراويش” ليقولوا للجميع: “نحن هنا.. وسنقاتل حتى الرمق الأخير”.
تتجه الأنظار في تمام الخامسة من مساء غدٍ الثلاثاء، 28 أبريل 2026، نحو “ستاد السلام”، حيث يستعد النادي الإسماعيلي لخوض مواجهة مصيرية أمام فريق بتروجيت، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة من المرحلة النهائية لمجموعة الهبوط بمسابقة الدوري المصري الممتاز “دوري نايل”.
وتدخل “الدراويش” هذه المباراة في ظل ظروف بالغة الصعوبة، حيث يعاني الفريق من أزمة غيابات طاحنة وصلت إلى 12 لاعباً ما بين إصابات وإيقافات، مما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ تكتيكي وذهني كبير لاختيار العناصر القادرة على الصمود والعودة بنتيجة إيجابية تعزز فرص البقاء في دوري الأضواء.
طاقم التحكيم للمباراة
في إطار استعدادات الاتحاد المصري لكرة القدم لهذه المواجهة الحاسمة، أعلنت لجنة الحكام عن تعيين طاقم تحكيم لإدارة اللقاء، يتكون من:
• حكم الساحة: محمد العتباني.
• حكم مساعد أول: أحمد لطفي.
• حكم مساعد ثانٍ: أحمد زيدان.
• حكم رابع: عبد الحكيم ناصر.
• حكم الفيديو (VAR): محمود الدسوقي.
• حكم الفيديو المساعد (AVAR): أحمد صلاح.
يأمل الإسماعيلي أن تكون مواجهة الغد نقطة تحول في مسيرته الصعبة، حيث يدرك اللاعبون والجهاز الفني أن الخطأ ممنوع في هذه المرحلة، وأن كل دقيقة في المباراة ستكون حاسمة في صراع البقاء. وسط هذه الظروف الاستثنائية، تترقب الجماهير ظهوراً رجولياً للاعبين المتاحين، أملاً في تجاوز هذه العقبة الكؤود والتمسك بآمال البقاء في الدوري الممتاز.
في ظل ظروف استثنائية وإصابات وإيقافات ضربت صفوف الفريق، استقر الجهاز الفني للنادي الإسماعيلي على القائمة التي ستحمل لواء الدفاع عن القميص الأصفر أمام بتروجيت غداً الثلاثاء. هذا التشكيل يمثل “قائمة الطوارئ” التي يعول عليها الكابتن خالد جلال لتقديم أداء بطولي يعوض النقص العددي الحاد، معتمداً على التوازن بين الخبرة والعناصر الشابة التي ستجد فرصتها كاملة في هذا اللقاء المصيري.
التشكيل المتوقع للدراويش:
• حراسة المرمى: عبد الله جمال.
• خط الدفاع: إبراهيم النجعاوي (ظهير أيمن)، أحمد أيمن ومحمد نصر (قلبي دفاع)، وحاتم سكر (ظهير أيسر).
• خط الوسط: محمد حسن ومحمد سمير كونتا (ثنائي الارتكاز).
• خط الهجوم (تحت رأس الحربة): إيريك تراوري، نادر فرج، وعمر القط.
• رأس الحربة: أنور صقر.
نظرة على القوة الضاربة في “مباراة الضرورة”:
يعتمد خالد جلال في هذا اللقاء على مزيج من اللاعبين الذين سيلعبون بـ “روح قتالية” مضاعفة. وجود حاتم سكر في الظهير الأيسر ومحمد نصر في قلب الدفاع يوفر الحد الأدنى من الخبرة المطلوبة للتعامل مع ضغط المباراة، بينما ستكون منطقة المناورات في الوسط تحت مسؤولية محمد حسن وكونتا لضبط إيقاع اللعب ومنع سيطرة بتروجيت على وسط الملعب.
الهجوم يعتمد بشكل كلي على تحركات تراوري ونادر فرج وعمر القط لتهيئة الفرص للمهاجم الصريح أنور صقر. هذا التشكيل ليس بالضرورة التشكيل المثالي الذي يتمناه أي مدرب، لكنه التشكيل “الأكثر جاهزية” في هذه اللحظة الحرجة، والرهان هنا ليس على الأسماء فحسب، بل على قدرة هؤلاء اللاعبين على إثبات وجودهم وحفر أسمائهم في ذاكرة الجماهير عبر تقديم مباراة تليق باسم الإسماعيلي، مهما كانت الظروف الصعبة.
في تحدٍ هو الأصعب هذا الموسم، يحل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الإسماعيلي ضيفاً على فريق بتروجيت، في المواجهة المرتقبة التي تجمعهما غداً الثلاثاء، 28 أبريل 2026، في تمام الساعة الخامسة مساءً، ضمن منافسات المرحلة النهائية للدوري (مجموعة الهبوط). يدخل الدراويش اللقاء وهم يواجهون “حالة طوارئ” قصوى، حيث لا يقتصر التحدي على قوة المنافس، بل يمتد ليشمل أزمة الغيابات التي ضربت صفوف الفريق بشكل غير مسبوق.
بطاقة المباراة:
• المناسبة: الجولة (القادمة) من المرحلة النهائية للدوري (مجموعة الهبوط).
• المواجهة: الإسماعيلي × بتروجيت.
• الموعد: الثلاثاء، 28 أبريل 2026.
• التوقيت: 5:00 مساءً.
تحدي الـ 12 غائباً: كيف سيتعامل خالد جلال؟
يخوض الكابتن خالد جلال، المدير الفني للإسماعيلي، هذا اللقاء وهو في وضع تكتيكي بالغ الصعوبة، بعدما تأكد غياب 12 لاعباً عن القائمة الأساسية والمشاركة، مما يعادل قوام فريق كامل تقريباً:
• قائمة الإصابات (9 لاعبين): أحمد عادل عبد المنعم، محمد عمار، حسن منصور، عبد الرحمن الدح، محمد خطاري، عبد الله محمد، محمد عبد السميع، ومروان حمدي (بالإضافة إلى حالات أخرى تخضع للمتابعة الطبية).
• قائمة الإيقافات (3 لاعبين): خالد النبريص، عبد الكريم مصطفى، وإبراهيم عبد العال.
تفرض هذه الظروف القهرية على الجهاز الفني ضرورة “الارتجال التكتيكي”، والاعتماد بشكل مكثف على عناصر بديلة أو تصعيد ناشئين قد يجدون أنفسهم أمام مسؤولية “إنقاذ القلعة الصفراء” في هذا التوقيت الحساس.
رهان الروح القتالية
رغم قسوة الظروف، تظل نقاط المباراة الثلاث هي “طوق النجاة” الوحيد الذي يبحث عنه الإسماعيلي للتمسك بفرص البقاء في الدوري الممتاز. ومن المتوقع أن يعتمد خالد جلال على الروح القتالية والتركيز الدفاعي العالي لامتصاص حماس لاعبي بتروجيت، مع محاولة استغلال أي ثغرة هجومية لخطف هدف قد يغير مسار الموسم بالكامل.
تتجه أنظار عشاق الدراويش نحو ملعب اللقاء، متسلحين بالأمل في أن تنجح “كتيبة الضرورة” التي ستخوض المباراة في إثبات أن الإسماعيلي يظل قوياً بـ “اسم القميص” وتاريخه، حتى في أحلك الظروف وأكثرها نقصاً.
في لفتة تعكس تقدير نجوم كرة القدم المصرية لقيمة “الدراويش”، أبدى أحمد جعفر، لاعب الزمالك السابق، دعمه المعنوي الكبير للنادي الإسماعيلي في محنته الحالية، مؤكداً أن مكانة النادي تظل راسخة فوق حدود المنافسات والانتماءات.
لقد لخص جعفر في كلماته حقيقة كروية يدركها الجميع، وهي أن الإسماعيلي ليس مجرد نادٍ للمنافسة، بل هو “مدرسة فنية” ساهمت في صقل مواهب أثرت الكرة المصرية والأفريقية على مدار الأجيال. وأكد أن المناوشات الجماهيرية، رغم حدتها أحياناً في المدرجات، لا تحجب الحقيقة الساطعة بأن الإسماعيلي يظل واحداً من أعظم الأندية، لما يملكه من إرث تاريخي وقدرة استثنائية لا تضاهى على “تفريخ” النجوم للمنتخبات الوطنية، وهو ما يجعل تأثيره ممتداً لكل بيت كروي في مصر.
تأتي كلمات أحمد جعفر كصوت منصف في وسط المشهد، حيث أعاد التذكير بأن “الدراويش” ليسوا مجرد فريق يصارع من أجل البقاء، بل هم جزء لا يتجزأ من هوية الكرة المصرية التي تفقد جزءاً من بريقها في غيابهم. هذه الرسائل الداعمة -وإن كانت معنوية- تؤكد أن النادي الإسماعيلي يظل “حالة خاصة” في القلوب، وأن التمنيات بعودته ليست قاصرة على جماهيره فحسب، بل هي رغبة لكل من يعشق كرة القدم الجميلة.
ومهما كانت الظروف الحالية، يبقى الإيمان راسخاً بأن هذا التاريخ العريق هو الضامن الأكبر لنهوض الكيان من جديد؛ فالأندية الكبيرة قد تمر بكبوات، لكنها لا تنكسر، وستظل “الدراويش” دائماً رقماً صعباً ومعادلة لا تكتمل الكرة المصرية إلا بها.
في إطار سياسة “الشفافية والمكاشفة” التي تتبناها اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي، أكد المهندس محمد رائف، رئيس اللجنة، أن مستقبل النادي لا يمكن أن يُبنى على قرارات متسرعة أو تحت ضغوط الأزمات الحالية. وشدد رائف على مبدأ ثابت في إدارة الأزمة، وهو أن “الهبوط ليس نهاية العالم”، داعياً إلى التعامل مع الموقف بواقعية دون الانجرار إلى قرارات انفعالية قد تضر بمستقبل القلعة الصفراء على المدى الطويل.
ثوابت الإدارة في المرحلة الحرجة:
• رفض الإملاءات: أكد رائف أن اللجنة المعينة لا تعمل تحت ضغط، وأنها ترفض أن تكون أي ورقة أو اتفاقية موضع تنفيذ إذا لم تكن مدروسة وبإرادة كاملة ومستقلة، بعيداً عن أساليب الضغط التي قد تمارس من هنا أو هناك.
• السيادة للجمعية العمومية: وضع رائف النقاط على الحروف فيما يتعلق بصلاحيات اتخاذ القرارات المصيرية، مؤكداً أن اللجنة لا تملك -ولا ترغب- في الانفراد بقرار تاريخي كـ “الدمج” أو تغيير هوية النادي؛ فهذه صلاحية حصرية للجمعية العمومية للنادي، فهي صاحبة القرار الأول والأخير.
• الانفتاح المشروط: في موقف يتسم بالمرونة الواعية، أوضح رئيس اللجنة أن الرفض القاطع ليس غاية في حد ذاته، مبيناً أن “الدمج” إذا جاء وفق شروط تحترم تاريخ الإسماعيلي، وتصون هيبته، وتضمن حقوقه، فإنه سيكون محل بحث ونقاش. وأضاف: “إذا كان الدمج بشروط تحترم الإسماعيلي، فهو فوق رأسنا، ولكن القرار النهائي سيطرح بشفافية مطلقة أمام الجمعية العمومية لتختار ما فيه مصلحة النادي”.
رسالة طمأنة للجماهير
تأتي هذه التصريحات لترسم خارطة طريق واضحة؛ فالإدارة الحالية تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتؤمن بأن الخروج من النفق المظلم لا يكون إلا من خلال “القرار الجماعي” وليس الفردي. ومن خلال التأكيد على أن كافة التفاصيل ستُعلن للجمعية العمومية بمنتهى الوضوح، يسعى محمد رائف إلى سحب فتيل التوتر والتشكيك، ووضع مصير النادي في أيدي أبنائه وأعضاء جمعيته العمومية، ليتحمل الجميع مسؤولية القرار أمام التاريخ.
أغلق المهندس محمد رائف، رئيس اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي، الباب تماماً أمام دعوات “الدمج” التي تتكرر في الآونة الأخيرة كحل لأزمات النادي، مؤكداً رفضه القاطع لهذا الطرح الذي يراه تهديداً مباشراً لهوية وتاريخ القلعة الصفراء. وفي تصريحات تعكس تمسك الإدارة بكيان النادي، شدد رائف على أن الإسماعيلي نادٍ جماهيري عريق يمتلك إرثاً يمتد لـ 102 عام، ولا يمكن القبول بأن يظهر النادي في الدوري الممتاز تحت “رخصة” أو مسمى نادٍ آخر، مهما كانت الإغراءات أو الضغوط.
وفي تحذير قانوني وواقعي، طرح رائف تساؤلات جوهرية تكشف خطورة هذا المسار، متسائلاً: “في حال حدوث خلاف أو أي مشكلة بعد الدمج وتم الانفصال، فماذا سيكون مصير الإسماعيلي؟ هل نضحي بكل هذا التاريخ لنلعب في دوري الدرجة الرابعة؟”. هذا الطرح يعكس قلق الإدارة من أن خيار الدمج قد يكون “فخاً” قانونياً قد يؤدي في لحظة خلاف إلى فقدان النادي لرخصته في الدوري الممتاز، ومن ثم تبخر كل مكاسب البقاء التي يسعى الجميع لتحقيقها، ليجد النادي نفسه في مهب الريح.
واختتم رئيس اللجنة المعينة تأكيداته بأن إدارة النادي تتعامل مع الإسماعيلي كأمانة تاريخية لا يجوز التفريط فيها. وأوضح أن البحث عن حلول مالية أو إدارية للأزمات الحالية يجب ألا يكون على حساب “الرخصة الأصلية” للنادي، مؤكداً أن الحفاظ على استقلالية الإسماعيلي وهويته يظل الأولوية القصوى، وأن أي حل لا يضمن بقاء النادي باسمه ورخصته وتاريخه هو مرفوض شكلاً وموضوعاً، حتى لو كانت تكلفة هذا التمسك هي مواجهة الصعوبات الحالية بجهود ذاتية.
في ظل الأوقات العصيبة التي يمر بها النادي الإسماعيلي، خرج حارس مرمى طلائع الجيش، عماد السيد، عن صمته ليعبر عن “حالة من الحزن الشخصي” تجاه الوضع الكارثي للقلعة الصفراء. وفي تصريحات تعكس مدى الاحترام والتقدير الذي يحظى به الإسماعيلي ككيان كروي عريق، أكد السيد أن الإسماعيلي ليس مجرد نادٍ للمنافسة، بل هو “معلم” من معالم كرة القدم المصرية التي لا يكتمل رونقها إلا بوجوده، مشدداً على أن هذا النادي يحمل في طياته تاريخاً وجماهيرية تضعه في مكانة خاصة لا يشاركه فيها أحد.
واستعاد حارس الجيش ذكرياته مع الكرة، مؤكداً أنه منذ نعومة أظافره كان يستمتع بمشاهدة مباريات الدراويش، التي كانت بمثابة “وجبة كروية دسمة” لأي مشجع، بغض النظر عن انتمائه. وأوضح أن أي متابع لكرة القدم، مهما كان ناديه المفضل، يجد دائماً جزءاً من حبه وعاطفته يذهب تجاه الإسماعيلي بفضل أدائه الممتع وفلسفته الفريدة في اللعب. وأشار السيد إلى أن الحزن الذي يشعر به تجاه ما يحدث داخل النادي الآن هو حزن طبيعي تجاه “كيان كبير” يمثل جزءاً من هوية الكرة المصرية، ولا يمكن لأي رياضي منصف أن يقف متفرجاً على سقوطه دون أن يتأثر.
واختتم عماد السيد حديثه بدعوة صادقة وخالصة للنجاة، معرباً عن أمله الكبير في أن ينجح الإسماعيلي في تخطي هذه الأزمة الخانقة والبقاء في الدوري الممتاز. ووجه رسالة مباشرة ومؤثرة للمسؤولين وللوسط الرياضي بقوله: “الدوري مينفعش من غير الإسماعيلي”، مشدداً على أن غياب هذا النادي العريق هو خسارة فادحة للمسابقة بأكملها، وأن بقاءه هو ضرورة رياضية قبل أن يكون رغبة جماهيرية، متمنياً أن يتكاتف الجميع لإنقاذ هذا الصرح الشامخ قبل فوات الأوان.
تلقى الجهاز الفني للنادي الإسماعيلي بقيادة الكابتن خالد جلال ضربة موجعة جديدة، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق، حيث يواجه الفريق أزمة حقيقية قبل لقاء بتروجيت المرتقب بعد غدٍ الثلاثاء. فقد تحولت تدريبات الفريق إلى “مستشفى ميداني” بعد تأكد غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابات، لتنضم إلى قائمة الغيابات الناتجة عن الإيقافات، مما يضع المدير الفني في مأزق تكتيكي لا يُحسد عليه.
غيابات بالجملة: قائمة “الألم” تتسع
وصلت حصيلة الغيابات إلى 12 لاعباً، وهو ما يمثل فقدان تشكيل كامل للفريق قبل هذه المواجهة الحاسمة. قائمة المصابين تضم أسماءً ثقيلة في تشكيل الدراويش وهم: أحمد عادل عبد المنعم، محمد عمار، حسن منصور، عبد الرحمن الدح، محمد خطاري، عبد الله محمد، محمد عبد السميع، ومروان حمدي، بالإضافة إلى حالات أخرى تخضع للفحص الطبي، مما يجعل الجهاز الفني يواجه عجزاً كبيراً في مختلف الخطوط.
وعلى الجانب الآخر، تأكد غياب 3 لاعبين بسبب الإيقاف، مما يزيد من تعقيد المهمة، وهم: خالد النبريص، عبد الكريم مصطفى، وإبراهيم عبد العال. هذه الغيابات تفرض على الكابتن خالد جلال إعادة ترتيب أوراقه بشكل اضطراري، والبحث عن حلول من قطاع الناشئين أو تغيير المراكز لسد الفراغ الذي خلفه غياب 12 لاعباً عن هذه المباراة المصيرية.
سباق مع الزمن في العيادة الطبية
في ظل هذا المشهد القاتم، يخوض الجهاز الطبي للفريق سباقاً مع الزمن لتجهيز بعض اللاعبين المصابين، في محاولة أخيرة للحاق بلقاء بتروجيت، ولو على دكة البدلاء. يسعى الفريق الطبي لتخفيف الأحمال وتكثيف برامج التأهيل لمحاولة استعادة ولو جزء بسيط من القوة الضاربة، خاصة في المراكز الحساسة التي تعاني من “نزيف” في الغيابات.
يأتي هذا التحدي في وقت عصيب جداً، حيث لا يملك الإسماعيلي ترف خسارة أي نقاط إضافية في رحلة البقاء، مما يجعل مباراة بتروجيت بمثابة اختبار حقيقي ليس فقط للمدرب واللاعبين، بل لقدرة الفريق على الصمود في وجه الظروف القهرية التي تحاصره من كل جانب.
في كشفٍ صريح ومؤلم لحجم الأزمة التي يمر بها النادي الإسماعيلي، لم يكتفِ علي غيط، نائب رئيس النادي، بتوجيه أصابع الاتهام نحو الجهات الرسمية فحسب، بل فتح النار على “أبناء النادي” من رجال الأعمال وكبار الشخصيات الإسماعيلية. وأكد غيط في تصريحات تعكس مرارة كبيرة، أن النداءات المتكررة من إدارة النادي لهذه الشخصيات لم تجد صدىً، مشيراً إلى أن الجميع بات يتجاهل النادي بشكل كامل، حيث أصبحت الهواتف لا تُرد، والمسؤولية الجماعية التي كان يُفترض أن تجمع شمل الإسماعيلية في أوقات الأزمات قد تبخرت تماماً.
يعتبر هذا التجاهل من قبل كبار “الإسماعيلاوية” بمثابة طعنة في ظهر النادي في أصعب مراحله التاريخية؛ فبينما يصارع الكيان للبقاء ويهدد شبح الهبوط كل ركن في النادي، يفضل هؤلاء الصمت والابتعاد عن المشهد، مفضلين السلامة الشخصية على دعم القلعة الصفراء. وأشار غيط إلى أن هذا التجاهل ليس مجرد موقف سلبي، بل هو يعكس “تخلٍّ مقصود” عن النادي، مما يجعل المهمة الإدارية للمجلس الحالي شبه مستحيلة في ظل غياب أي دعم معنوي أو مادي من القوى الاقتصادية والاجتماعية التي كانت يوماً ما عماداً للنادي.
إن هذا الصمت المريب يطرح تساؤلات حادة حول مفهوم “الانتماء” داخل مدينة الإسماعيلية؛ فهل تحول الإسماعيلي من “بيت للجميع” إلى كيان متروك لمصيره يواجه عواصف الهبوط بمفرده؟ إن ما وصفه علي غيط بحالة التجاهل الكامل لا يعبر فقط عن أزمة مالية، بل هو مؤشر على تفكك النسيج الذي كان يربط كبار المحبين بالنادي، مما يضع جماهير الدراويش في مواجهة حقيقة قاسية، وهي أن النادي أصبح وحيداً في معركته الأخيرة، بعيداً عن أضواء أولئك الذين كانوا يتغنون باسمه في أيام المجد.